علي بن أبي الفتح الإربلي

77

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

- قالها ثلاثاً - . فقال الحارث وقام يجرّ رداءه جَذِلًا : ما أبالي وربّي بعد هذا متى لقيت « 1 » الموت أو لقيني . الجَذَل - بالتحريك - : الفرح ، وجَذِل - بالكسر - يجذَل فهو جِذلان وأجذله غيره : أفرحه ، واجتذل : ابتهج . قال جميل بن صالح : فأنشدني السيّد بن محمّد في كلمة له « 2 » : قولُ عليّ لحارث عجبٌ * كم ثَمّ أُعجوبة له جُمَلا « 3 » يا حارِ هَمْدانَ من يَمُت يرني * من مؤمن أومنافق قُبُلا يَعرِفُني طرفُه وأَعرفُه * بنعته واسمه وما فعلا وأنت عند الصراط تعرفني * فَلاتَخَف عَثرةً ولا زَلَلا أَسقِيك من بارد على ظَمَأ * تخالُه في الحَلاوة العسلا أقول للنّر حين تُعرَض « 4 » لل * عَرض دَعيه لا تقبلي « 5 » الرجلا دَعيه لاتَقرَبيه إنّ له * حَبلًا بحبل الوصيّ متّصلا « 6 »

--> ( 1 ) ق ، م : « بعد هذا لقيت » . ( 2 ) في المصدر : « في كتابه » . ( 3 ) في المصدر : « حملا » . ( 4 ) خ : توقف . ( 5 ) ن ، خ : « لاتقبل » . ( 6 ) أمالي الطوسي : م 30 ح 5 . ورواه المفيد في أماليه : م 1 ح 3 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 4 - 5 . وورد قطعة من الحديث في نهج البلاغة : قصار الحكم : 262 ، والذريعة إلى مكارم الشريعة : ص 231 . وانظر بيان المجلسي في البحار : 6 : 180 . والأبيات قد أوردها ابن أبي الحديد في موضعين من شرح نهج البلاغة : 1 : 299 ، و 18 : 43 وعزاها إلى عليّ ( عليه السلام ) ، وقال في شرح قوله : ( عليه السلام ) : « فإنّكم لو قد عاينتم ما قد عاين مَن مات منكم لجزعتم . . . » ، يمكن أن يعنى به ما كان ( عليه السلام ) يقوله عن نفسه : « إنّه لا يموت ميّت حتّى يشاهده ( عليه السلام ) حاضراً عنده » ، والشيعة تذهب إلى هذا القول وتعتقده ، وتروى عنه ( عليه السلام ) شعراً قاله للحارث الأعور الهمداني : « يا حار همدان من يمت » الأبيات :